أهم الأنباء

الحوار الكامل للإرهابي الليبي وتفاصيل معركتي الواحات

الحوار الكامل للإرهابي الليبي وتفاصيل معركتي الواحات

قال الإرهابي الليبي عبد الرحيم المسماري، المقبوض عليه في عملية القضاء على المجموعة الإرهابية بطريق الواحات، إنه اقتنع بالأفكار الجهادية اﻹرهابية بعد ثورة ليبيا في عام 2012، وبسبب انتشار الجماعات المتأسلمة في مدينة درنة التي يقطن بها، مشيرًا إلى مشاركته في عمليات ضد نظام الرئيس الليبي السابق، معمر القذافي.
وأوضح، في حوار مع الإعلامي عماد الدين أديب، عبر فضائية «الحياة»، مساء الخميس، أنه انضم إلى تنظيم مجلس شورى مجاهدي درنة، وهو عبارة عن كيانات مسلحة تعتنق الفكر الجهادي واندمجت في هذا الكيان، لتقاتل الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، متابعًا: «كنا نزرع في عبوات ضد جيش حفتر وضد الدولة، ثم دخلنا في اشتباكات مباشرة مع الجيش وحدث معارك».
وعن تدريبات حمل السلاح، قال: «الشعب الليبي بطبعه مدرب على حمل السلاح»، مبررًا عمليات القتل التي تنفذها الجماعات الإرهابية، بأنها تتم منظور عقدي، قائلًا: « أقاتل من منظور عقدي، ولو أتحدث عن بلدي فالرسول قاتل أعمامه وهم كفار، ولكن هناك فرق بينهم وبين حفتر، فهم كفار أصليين، وهناك أيضًا نواقض للإسلام».
وردًا على سؤال حول إذا ما كان يعتقد أنه سيدخل الجنة مع عمليات القتل هذه، قال «اسأل الله دخول الجنة»، وأوضح أن المجموعة الإرهابية التي انضم إليها بقيادة الإرهابي المدعو «حاتم»، استهدفت إقامة دولة إسلامية في مصر، وفي رد على سؤال «أديب»، حول مغادرته بلده ليقاتل في بلد آخر ومن فوضه للدفاع عن المصريين، قال: «ليست قضية بلد ولكن في إسلام ومسلمين ولا تفصلنا فواصل، وجئت أدافع عن الظلم بدلًا من المصريين الذين لا يدافعون ضد الظلم، وأيضًا الهجرة في سبيل الله».
وأضاف: «هي أوامر دينية، والجهاد فرض علينا وجئت بسبب الظلم الحاصل في مصر، وأكبر ظلم هو التحكيم بغير شريعة الله في كل الأرض وليس مصر فقط».
وعن رحلة دخولهم إلى مصر قال إن المجموعة الإرهابية خرجت من مدينة درنة الليبية بعد الظهر في سيارتين دفع رباعي، واستغرقت رحلتهم حتى الوصول إلى مصر شهرين ونصف، موضحًا أنهم دخلوا مصر منذ يناير 2017.
وأضاف: «العربتان كانتا مجهزتين بمدافع مضادة للطائرات وآر بي جي، وصواريخ سام المضادة للطائرات، وهذه الأسلحة حصلنا عليها من علاقات الشيخ حاتم مع الجماعات في ليبيا».
وتابع: «وصلنا الصحراء الكبرى وكنا نمشي على الخط الموازي للحدود، واشتبكنا مع قبيلة مكلفة بحماية الحدود من جانب ليبيا، وأخذنا سلاحهم».
وأشار إلى تمركز مجموعته في عدة أماكن في مصر بالظهير الصحراوي لمحافظات قنا وأسيوط وسوهاج، متابعًا: «كان معنا مؤن وغذاء، ودخلنا منذ يناير 2017، وكونا مجموعة مقتنعة بأفكارنا ووفروا لنا الدعم اللوجيستي، وتواصلنا مع الناس مع الدخول بفترة».
وأضاف: «في إحدى المرات ذهب واحد منا لإحضار الطعام ولم يرجع».
وروى تفاصيل المعركة الأولى في يوم الجمعة 20 أكتوبر، حيث استشهد عددًا من رجال الشرطة، قائلًا: «كنا في نقطة بصحراء الواحات قريبة من الجيزة، وكنا بعد صلاة الجمعة، وكان هناك واحد منا يدعى حكيم، يقف في منطقة المراقبة، وشاهد عربات الأمن قادمة على بعد نحو كيلو».
وأضاف: «الشيخ حاتم، قائد المجموعة، قسمنا إلى مجموعتين على تباب عالية وكان ارتفاع التبة 6 مترات، وكان عددنا 16 عنصر وكان تسليحنا شخصي و3 آر بي جي و2 صاروخ سام ودوشكا، وعند اقتراب الأمن إلى 150 متر أعطانا الشيخ حاتم أمر الاشتباك، وكانت أول طلقة مننا قذيفة (آر بي جي)، وقتل منا الحركي (مالك)، وأصيب اثنين، وأخذنا إبراهيم بعرة، اللي كان يوفر لنا الدعم اللوجيستي، وقبض عليه الأمن ودلهم علينا».
وتابع: «بعدما حل الظلام انسحبنا إلى مكان آخر، وكانت هناك ملاحقة باستمرار على مدار الأيام التالية، وإذا ركنا في مكان نجد أن هناك من يأتي إلى المكان السابق الذي كنا فيه، وفهمنا أن الأمن يتبعنا عن طريق قصاصي الأثر».
وأوضح أن المجموعة لم تذهب نحو الحدود الليبية مباشرة بسبب نقص المؤن، من بنزين وغذاء.
وحكى بعد ذلك تفاصيل يوم الثأر من قبل قوات الجيش والشرطة، قائلًا إن تلك المعركة بدأت في الحادية عشر ونصف صباحًا واستمرت حتى قبيل العشاء، وكانت على بعد نحو 85 كيلو متر تقريبًا من موقع الحادثة الأولى، وبدأت بملاحظة مجموعته اقتراب 4 عربات دفع رباعي وتأكدوا أنها تابعة للأمن، وعندما تجهزوا للاشتباك معها، لاحظوا اقتراب طائرة.
وتابع: «الشيخ حاتم طلب منا استخدام مضاد الطيران، ولكن لم نلحق استخدامها لأن الطائراة قامت بمراوغات، ثم بعد ذلك قدمت عدة طائرات ونفذت 3 غارات في أوقات مختلفة».
وأوضح أنه عندما أطلق أول صاروخ حسبته المجموعة سيارة قادمة، مضيفًا أن المعركة كانت متقطعة على مدار اليوم، فعندما تختبئ مجموعته تعمل قوات الأمن على البحث عنهم بواسطة قصاصي الأثر، ثم بعد ذلك تأتي الطائرات لتقصف موقعهم، متابعًا: «كنا نغطي العربات بمفرش مموه؛ من أجل الهروب من الطائرات التي مشطت المنطقة مرارًا وتكرارًا».
وعن القبض عليه قال إنه كان في نقطة في الصحراء بعد مقتل المجموعة من الساعة التاسعة حتى الفجر، وتواصل مع مجموعة في ليبيا عن طريق التيليجرام، حتى يرسلوا أشخاص له ولكن الأمن المصري كان أسرع، متابعًا: «الأمن رصدني وحاوطني من جميع الجهات، وبدأوا في الاقتراب مني، ثم قبضوا علي».
وعن سؤاله عن عدم استسلامه في البداية في مواجهة القوات، قال «كنت عايز أقاوم ومن ضمن عقيدتنا الشهادة في سبيل الله على هذه الطريقة».

مقالات ذات صله