أهم الأنباء

«السيسي»: الإصلاحات الاقتصادية ساهمت في زيادة معدل النمو الاقتصادي

«السيسي»: الإصلاحات الاقتصادية ساهمت في زيادة معدل النمو الاقتصادي

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على أن العلاقات السياسية المتميزة بين مصر وقبرص تمثل نموذجا بناء يحتذى به في دول منطقة البحر المتوسط، مشددًا على تطلعه الى توظيف الزخم الناجم عن تلك العلاقات في بناء شراكة استراتيجية تشمل تحقيق نقلة إقتصادية وتكنولوجية.
وقال الرئيس السيسي، في كلمة أمام منتدى الأعمال المصري القبرصي الذي عقد مساء الإثنين ، بحضور الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس ونخبة من رجال الأعمال المصريين والقبارصة، إن مجتمع الأعمال يضطلع بدور مهم في تعزيز العلاقات الإقتصادية والتعاون بين البلدين، معربًا عن سعادته بالتواجد في هذا المنتدى الذي يعد مثالا جديدا لأطر التعاون المتعددة بين مصر وقبرص.
وأعرب الرئيس السيسي عن أمله في أن يحقق منتدى الأعمال نقلة نوعية في العلاقات الإقتصادية بين البلدين.
كما أكد الرئيس أن الحكومة المصرية اتخذت إجراءات فعالة لتوفير البيئة المواتية للاستثمار عن طريق تطوير البنية التشريعية وإزالة كافة العقبات البيروقراطية التي تجابه المستثمرين.
وقال إن الاقتصاد المصري واجه تحديات ومشكلات هيكلية خلال الأعوام الماضية، مشيرا إلى أن الحكومة المصرية شرعت منذ عام 2014 في تنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي لعلاج الاختلالات الهيكلية.
وأضاف السيسي أن الحكومة أطلقت أيضا استراتيجية 2030 لدعم التنمية وتعزيز بيئة الاستثمار ، مشيرا إلى أن الإصلاحات الاقتصادية ساهمت في زيادة معدل النمو الاقتصادي ليصل إلى 4 في المائة خلال العامين الماضيين.
وقال إن الحكومة المصرية تستهدف زيادة معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي المستدام ليتراوح ما بين 5.5 و 6 في المائة مع انتهاء تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وزيادة احتياطي النقد الأجنبي الذي تجاوز 36 مليار دولار وتنفيذ مشروعات تنموية كبرى وتقليص معدل العجز في الموازنة.
وأضاف أن قانون الاستثمار الموحد الذي صدر في مصر تضمن إصلاحات وحوافز للمستثمرين وتبسيطا للإجراءات، لافتا إلى أن إجراءات اتخذت مؤخرا أيضا لتعزيز الاستثمارات وبيئة الأعمال من بينها استحداث نظام التسجيل الإلكتروني وإصدار قانون منح التراخيص الصناعية وقانون الخدمة المدنية وقانون تسوية المنازعات والقيمة المضافة والذي يستهدف توسيع المجتمع الضريبي.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد قام بزيارة البرلمان القبرصي ظهر اﻹثنين، في إطار زيارته لقبرص والتي تمتد لمدة يومين. وصرح السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية بأن الرئيس عقد جلسة مباحثات ثنائية مع ديمترس سيلوريس رئيس البرلمان القبرصي، وأعرب الرئيس عن سعادته بزيارة البرلمان القبرصي والالتقاء برئيسه وإلقاء كلمة أمام نواب المجلس، مؤكداً اعتزازه بما يمثله ذلك من تقدير وما يعكسه من عمق العلاقات بين مصر وقبرص على مختلف المستويات. كما تم التأكيد خلال اللقاء على الحرص المتبادل بين الدولتين على دفع العلاقات المتميزة بين الشعبين المصري والقبرصي، خاصة على صعيد العلاقات البرلمانية، من خلال تفعيل جمعية الصداقة البرلمانية للارتقاء بالبعد الشعبي لهذه العلاقات. كما تناول اللقاء عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وشارك بعد ذلك في جلسة خاصة للبرلمان القبرصي، حيث ألقى رئيس البرلمان القبرصي كلمة أشار فيها إلى أن هذه الجلسة الخاصة بحضور السيد الرئيس تعد حدثاً تاريخياً في قبرص، مشدداً على قوة العلاقات بين البلدين، ووقوف مصر إلى جانب استقلال قبرص ودعمها لقضيتها. كما أكد رئيس البرلمان القبرصي خلال كلمته حرص بلاده على تعزيز علاقات الشراكة القوية التي تجمعها مع مصر، ودفعها للأمام على كافة الأصعدة.
وقد صل الرئيس عبد الفتاح السيسي صباح الإثنين، إلى العاصمة القبرصية نيقوسيا في مستهل زيارته الرسمية لقبرص، وتوجه سيادته عقب الوصول إلى القصر الجمهوري بنيقوسيا، حيث كان في استقباله الرئيس القبرصي “”نيكوس أناستاسيادس”، وأقيمت للرئيس المصري مراسم الاستقبال الرسمي وتم استعراض حرس الشرف وعزف السلامين الوطنيين، كما قام الرئيس بوضع إكليل من الزهور على النصب التذكاري للرئيس مكاريوس الثالث، أول رئيس لقبرص بعد الاستقلال.
وصرح السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية بأن الرئيس عقد جلسة مباحثات ثنائية مع الرئيس القبرصي، أعقبتها جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، حيث أشاد الرئيسان بعمق العلاقات التاريخية بين مصر وقبرص، والمستوى المتميز من التنسيق السياسي بين الدولتين حول كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك. كما تناولت المباحثات سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على كافة الأصعدة، وخاصة في مجالات الطاقة بما لها من عوائد كبيرة سواء على الصعيد التنموي أو من ناحية دعم الاستقرار والسلام في منطقة المتوسط. وأشاد الرئيسان كذلك بانعقاد منتدى رجال الأعمال المصري القبرصي على هامش الزيارة، وأكدا على أهمية تفعيل أطر التعاون الاقتصادي بين الجانبين، وتطوير مجالات جديدة لتعزيز التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة في البلدين، سواء في الإطار الثنائي أو من خلال آلية التعاون الثلاثي التي تجمع بين مصر وقبرص واليونان.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس أعرب خلال المباحثات عن تقديره لمواقف قبرص إزاء مصر، سواء على المستوى الثنائي أو في إطار الاتحاد الأوروبي، والتي تعكس قوة العلاقات التاريخية والممتدة بين مصر وقبرص. واستعرض السيد الرئيس في هذا الصدد الجهود التي تبذلها مصر لترسيخ الاستقرار ودفع التنمية الشاملة. ومن جانبه أكد الرئيس القبرصي اعتزازه بزيارة الرئيس وبخصوصية العلاقات بين مصر وقبرص، مرحباً بما شهده التعاون الثنائي من تقدم ملحوظ خلال السنوات الماضية، ومعرباً عن حرص بلاده على مواصلة تطوير العلاقات بين البلدين ودفعها إلى آفاق أوسع.
وذكر السفير بسام راضي أن المباحثات بين الجانبين تطرقت إلى بحث عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها جهود مكافحة الإرهاب، وتطورات الأزمات في المنطقة، فضلاً عن مساعي إحياء عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وآخر مستجدات القضية القبرصية.
وفي ختام المباحثات، تم منح السيد الرئيس قلادة “مكاريوس الثالث”، وهي أعلى قلادة تمنحها جمهورية قبرص، وتستمد اسمها من كبير الأساقفة “مكاريوس الثالث”، كبير أساقفة الكنيسة الأرثوذكسية القبرصية وأول رئيس لقبرص بعد الاستقلال، حيث أعرب الرئيس عن بالغ اعتزازه بهذا التكريم وما يمثله من تقدير كبير للعلاقات الوثيقة بين الشعبين الصديقين. كما قام السيد الرئيس بمنح الرئيس “أنستسيادس” قلادة النيل، تعبيراً عن عمق العلاقات التي تجمع بين البلدين.
وشهد الرئيسان كذلك التوقيع على مذكرتيّ تفاهم بين مصر وقبرص في مجاليّ الصحة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وبرنامج تنفيذي للتعاون الأمني بين البلدين.

مقالات ذات صله