أهم الأنباء

عمر مروان لـ”المراسلين الأجانب”: المفوض السامي لحقوق الإنسان شكر مصر ولم يُصدر أي إدانة بحقها

عمر مروان لـ”المراسلين الأجانب”: المفوض السامي لحقوق الإنسان شكر مصر ولم يُصدر أي إدانة بحقها

نظمت الهيئة العامة للاستعلامات، الثلاثاء، مؤتمرًا صحفيًا عالميًا بنادى المراسلين الأجانب بالقاهرة، استضافت خلاله المستشار عمر مروان وزير شئون مجلس النواب المصري، استعرض خلاله تقرير مصر عن حالة حقوق الإنسان والذى عرضه أمام المجلس الدولى لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة بجنيف.
وكشف الوزير عمر مروان خلال المؤتمر عن حقيقة موقف المفوض السامى لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة “زيد بن رعد” من الدولة المصرية، موضحا أنه وجه الشكر لمصر بعد تقديمها لتقرير نصف المُدة الطوعى ضمن آلية المراجعة الدورية الشاملة.
وأوضح مروان، إن التقرير تضمن 13 محورا تتضمن تفصيلات ما أنجزته الحكومة بالفعل فى كل محور، ويعتمد على منهجية واقعية، مضيفا “لأول مرة تقدم مصر تقرير نصف المدة ولا يوجد دولة قدمت تقرير نصف المدة أثناء وجودى فى مجلس حقوق الإنسان”.
وقال الوزير، إن التقرير قُدم الخميس الماضى للمفوض السامى لحقوق الإنسان، وصدر بيان بالاتفاق بين الطرفين أثبت فيه المفوض شكره لمصر على تقديم هذا التقرير، لافتا إلى أن مصر نفذت بالفعل 75% من 247 توصية، وأنه تم الرد على كل التساؤلات بالوثائق والأدلة والمنطق، وأن ردود الأفعال كانت إيجابية تجاه هذا التقرير.
واشار وزير شئون مجلس النواب إلى أن الفقرة الأخيرة من البيان الرسمى وجه فيها المفوض السامى الشكر لمصر، ودعا إلى استمرار التواصل بين مصر والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، مضيفا إنه التقى المفوض السامى لحقوق الإنسان عقب إلقاء كلمته أمام المجلس الدولى لحقوق الإنسان.
وأوضح مروان، إن اسم مصر ذُكر فى تقرير يضم أكثر من 60 دولة، وأن المفوض السامى قال له بالنص “لم تصدر منى إدانة لمصر، والفقرة الخاصة بمصر ذكرت أنه وصلتنى إدعاءات وتقارير ولم أقل أننا تحققنا منها، وبالتالى لم تصدر إدانة لمصر وطلبنا مزيد من الحريات فى مصر مما يعنى أنها متواجدة بالفعل”.
وقال أيضا إن الرئيس عبد الفتاح السيسى يولى اهتماما كبيرا لملف حقوق الإنسان، لافتا إلى أن مصر تقدمت بتقرير نصف المدة للمجلس الدولى لحقوق الإنسان وهو تقرير طوعى والتقرير الإلزامى سيُقدم فى 2019، وأن مصر رأت أن لديها الكثير الذى يمكن أن تقدمه فى تقرير نصف المدة.
وأضاف مروان، إن هذا التقرير ليس حكوميا فقط إنما اشترك فى إعداده كل مؤسسات الدولة وممثلى بعض منظمات المجتمع المدنى والمجالس القومية المستقلة، ومنها المجلس القومى لحقوق الإنسان والقومى للمرأة والقومى لذوى الإعاقة والقومى للأمومة والطفولة.
وتناول الوزير خلال كلمته الادعاءات التى يروج لها البعض بشأن الاختفاء القسرى، مؤكدا إن هذا المصطلح يجب ضبط استخدامه باعتباره نتيجة وأن البداية تكون بالإبلاغ عن حالة اختفاء قد يكون سببه هجرة غير شرعية أو انضمام لجماعات إرهابية أو هروب من المنزل.
وأضاف مروان، إنه لا يجب وصفها من البداية بأنها اختفاء قسرى لآن الاختفاء القسرى يعنى أن هذا الشخص موجود تحت يد السلطات ولا تتوافر عنه معلومات، موضحا إن هناك الكثير من الحالات التى سُميت اختفاء قسرى على غير الحقيقة وتبين فيما بعد أنها ليست كذلك.
وأوضح وزير شئون مجلس النواب، إن حالات الادعاء بالاختفاء القسرى منها متهمون بقضايا وموجودون بالسجون، وحالات أخرى هربت إلى الخارج وأخرى تركت منازلها لخلافات أسرية، قائلا: “لم يثبت وجود حالة اختفاء قسرى واحدة فى مصر”.
و أكد مروان إن القانون المصرى لم يجرم التعذيب فقط وإنما يجرم أيضا إهانة المتهم ولو بالكلمة، لافتا إلى أن حالات التعذيب بها تجاوز موجود فى كل دول العالم ولا يقتصر الأمر على مصر فقط وهى حالات فردية وليست ممنهجة.
وأضاف مروان، إن الدولة المصرية تستنكر أى تعذيب لأى شخص، مشيرا إلى أن بعض المنظمات تحاول تشويه سمعة مصر بادعاءات حول حقوق الإنسان، وتقرير نصف المدة الذى قدمته مصر للمجلس الدولى لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة عُرض على أكثر من 60 دولة وكل الدول شكرت مصر لتقديمها هذا التقرير.
وحول مطالب بعض الدول والمنظمات الحقوقية بإلغاء عقوبة الإعدام فى مصر، أكد المستشار عمر مروان وزير شئون مجلس النواب، على أن عقوبة الإعدام فى مصر تطبق فى الجرائم الأكثر خطورة فقط وغالبا ما تكون جرائم القتل، واشار إلى أن أحكام الإعدام محصنة بمجموعة من الضمانات.
وأوضح مروان، أن المطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام تنظر للجانى فقط ولا تنظر للمجنى عليه، ضاربا مثالًا بالإرهابى عادل حبارة والذى قتل 50 روحا فى حادثين إرهابيين فقط.
من جانبه أكد الدكتور ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات على عدد من الحقائق الهامة خلال المؤتمر الصحفى، حيث أكد أن الدولة المصرية حريصة على أمرين، الأول هو حقوق الإنسان، والثانى الشفافية فى عرض كل ما يتعلق بملف حقوق الإنسان على وسائل الإعلام المحلية والأجنبية.
وأوضح رشوان، إن ملف حقوق الإنسان يلقى اهتماما كبيرا من وسائل الإعلام المحلية والأجنبية، مضيفا إن هذا الاهتمام قد يكون مغلف أحيانا ببعض الغموض والمعلومات غير الحقيقية، لافتا إلى أن الهيئة تسعى إلى إزاحة الغموض وتقديم المعلومات الحقيقية.
وأضاف، إن الهيئة وكل الأجهزة المعنية فى مصر تقدم كافة التسهيلات اللازمة للصحفيين والإعلاميين سواء المحليين أو الأجانب لممارسة عملهم بما فيهم مراسلى هيئة الإذاعة البريطانية BBC.
ولفت إلى أن الهيئة دعت إلى مقاطعة الحديث والظهور على BBC بعد تقريرها الأخير، مؤكدا أن ذلك لا يمنع الإذاعة البريطانية من الحصول على كافة المعلومات، وأنه تم التواصل مع الإذاعة البريطانية على أعلى المستويات بشأن تقريرها الأخير عن مصر والذى تضمن مغالطات بالجملة، قائلا: “وننتظر ردهم، ويجب التأكيد هنا على أن حرية الرأى والتعبير والمهنية عمودين أساسيين للإعلام الناجح”.
أكد الدكتور ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، إن حرية الرأى والتعبير ليست منحة من أحد إنما هى حق دستورى، قائلا: “لم يتحول هذا الحق الدستورى إلى قانونى وهو دور مجلس النواب ويقوم به الآن”.
وأوضح رشوان أنه سيكون هناك مؤتمرا صحفيا عالميا للهيئة خاص بأوضاع الصحفيين فى مصر، لافتا إلى أن مصر يعمل بها 60 ألف صحفى وإعلامى، وتابع: “نقابة الصحفيين بها 12 ألف صحفى، ويعمل بالمهنة قرابة ضعف هذا العدد من غير الأعضاء، وأعضاء نقابة الإعلاميين المؤسسين عددهم 8000 وضعفهم مرة ونصف يعملون فى المجال، وبالتالى هناك أكثر من 60 ألف يعملون فى الصحافة والإعلام فى مصر”.
وأضاف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، إنه لا يمكن فى ظل هذه الدولة أن يسمح أحد بأى نوع من أنواع الاعتداء على حرية الرأى والتعبير.

مقالات ذات صله