أهم الأنباء

اللواء حسن عبد الرحمن فى شهادته بـ”اقتحام الحدود”: مصر تعرضت لمؤامرة كبرى

اللواء حسن عبد الرحمن فى شهادته بـ”اقتحام الحدود”: مصر تعرضت لمؤامرة كبرى

قال اللواء “حسن عبد الرحمن”، رئيس جهاز مباحث أمن الدولة السابق، إن مصر تعرضت لمؤامرة كبى خلال أحداث يناير 2011، شاركت فيها دول وجماعات غير شرعية على رأسها التنظيم الدولى لجماعة اﻹخوان الإرهابية.
وأوضح اللواء “عبد الرحمن”، خلال شهادته يوم الخميس أمام محكمة جنايات القاهرة في قضية “اقتحام الحدود الشرقية”، بأنه كان يتولى مسئولية جهاز مباحث أمن الدولة فى الفترة بين 2003 حتى 2011، مشيرًا إلى أن شهادته عن الأحداث تبدأ بشق تاريخى، ذاكرا أنه كان تم إعداد تقرير لرفعه على وزير الداخلية من أجل عرضه على القيادة السياسية عقب أحداث تونس، وقال عبد الرحمن إن التقرير خلص إلى أنه على الرغم من أن كل المراقبين أكدوا على أن ما حدث فى تونس هو حالة خاصة صعب أن تكرارها خاصة فى مصر، إلا أن القراءة الصحيحة للأمور تشير إلى أن ما حدث فى تونس يُمكن أن يحدث فى أى دولة عربية وخاصة مصر.
وأضاف ما حدث فى تونس ليس من قبيل المصادفة أو العشوائية، ولكن وفق مخطط مُعد سلفًا تم إعداده و تنفيذه بدقة من احتلال العراق، وأشار اللواء إلى أن الغرض كان تقسيم المنطقة إلى دويلات وكيانات صغيرة للسيطرة عليها لصالح الدول الغربية وإسرائيل.
وأشار اللواء “عبد الرحمن” إلى أن ثلاثة سيناريوهات كانت مطروحة يُمكن أن تحدث إحداها بغرض إحداث حالة من الفوضى بالبلاد، وذكر بأن أحد تلك السيناريوهات كان يرتكز على أن تدعو مجموعة من الشباب بدعم من الإخوان المسلمين إلى مظاهرة لغرض معين، ومن ثم يتم دعم المظاهرات خارجيًا حتى الوصول لحالة الفوضى، وعقب اللواء الشاهد بالقول: “وهذا بالفعل ما حدث فى يناير 2011”.
وتابع اللواء “عبد الرحمن” قائلا: “إن ما أعتبروه “ربيعًا عربيًا” كان “خريفًا عربيًا”، وفق تعبيره، ذاكرًا أنه شاركت فيه أجهزة استخبارات غربية بقيادة الولايات المتحدة و انجلترا”، ذاكرًا أن ما حدث كان نهاية لمخططات تم إعدادها منذ قديم الأزل، مشددًا: “مؤامرة على الإسلام و الشعوب الإسلامية”.
وأوضح اللواء عبد الرحمن بأنه بالرجوع إلى التاريخ سنجد حديث قائد المخابرات الإنجليزية فى الإمبراطورية الإنجليزية المدون بمذكراته المنشورة، وذكر فيها بأنه بعد ما دانت السيطرة على الشرق و الغرب و تكوين الإمبراطورية، تم تشكيل مجموعات لدراسة الخطر عليها داخل الإمبراطورية، وذكر اللواء بأن القائد الإنجليزى قال فى مذكراته بأنه بعد 6 سنوات تأكدوا أن الخطر الذى يُمكن أن يداهم الإمبراطورية هو الإسلام و الشعوب الإسلامية، ذاكرًا أنه هدفوا لكسر الإسلام.
وذكر الشاهد بأنه المؤامرة بدأ تنفيذها فى 2011، بعد انهيار أبراج التجارية العالمية فى نيويورك، حيث بدأت المخابرات الأمريكية التخطيط لتنفيذ المؤامرة، التى أشرفت على تنفيذ ما أسموه “البرنامج الأمريكى للديمقراطية و الحكم الرشيد”، وذكر بأنها أنشأت و مولت الهيئات و المؤسسات تحت غطاء الدعوى للديمقراطية وكان من أهم تلك المجموعات “محموعة الأزمات الدولية” التى كان يرأسها صهيونى و آخر ماسونى أمريكي، بالإضافة إلى بيرجنسكى المستشار السابق للأمن القومى الأمريكي، وذكر اللواء بأنه فى عام 2005، أوصت المجموعة الحكومة المصرية بضرورة الاعتراف بالإخوان، وضرورة تغيير القوانين المنظمة للحياة السياسية للسماح لجماعة الإخوان فى المشاركة بالحكم، وذكر بأن محمد البرادعى كان من ضمن المجموعة، وكان أحد الداعمين لما حدث فى 25 يناير.
وأشار اللواء فى هذا الصدد إلى تسجيل لأحد قادة المخابرات الأمريكية السابقين، قال فيه بأن الخطة الأمريكية تستند على إقناع المسلمين بأن النظام الأمريكى يقف إلى جانبهم، وأن أمريكا ستصنع إسلامًا مناسبًا لها، وأنها ستساعد المسلمين أن يقوموا بثورات ويهدموا بلادهم، وعلق قائلاً: “للأسف العملاء شاركوهم فى هذا”.
واستكمل اللواء حسن عبد الرحمن إلى أنه فى نوفمبر 2010، عقد لقاء آخر فى دمشق بسوريا، شارك فيه عناصر من الحرس الثورى الإيرانى، وخالد مشعل بتكليف من التنظيم الدولى للإخوان، اتفقوا خلال المؤتمر على تولى عناصر الحرس الثورى تدريب العناصر التى يتم دفعها من قطاع غزة لداخل البلاد لإثارة حالة الفوضى، وكلفوا عضو حماس المسمى “أكرم” بالتخطيط لدخول عناصر حماس و حزب الله إلى البلاد عبر الأنفاق
وأشار اللواء حسن عبد الرحمن إلى إن خالد مشعل، رئيس المكتب السياسى لحركة حماس، سلم الوفد الإيرانى مجموعة من وثائق السفر المصرية المزورة لاستخدامها عند اللزوم للدخول إلى البلاد، وأشار أيضًا إلى رصد لقاءات فى مكتب الإرشاد لتنفيذ و إنجاح المؤامرة، كان الهدف الأساسى منها إحداث حالة من الفوضى، ولفت اللواء إلى ورود خطابات من السفيرة وفاء بسيم، من وزارة الخارجية، تتضمن معلومات واردة من مكتب التمثيل الدبلوماسى المصرى فى رام الله نقلاً عن أجهزة الأمن الفلسطينية، تفيد استغلال حركة حماس للأحداث وتهريبها الأسلحة والأفراد، مشيرًا إلى أن تلك الخطابات كانت بتاريخى 3 و 6 فبراير 2011.
وأكمل بأن المعلومات أكدت صراحة أن “حماس” قامت منذ 28 يناير بإدخال شحنات أسلحة إلى الأراضى المصرية عبر الأنفاق، وتشمل تلك الأسلحة أسلحة آلية و مدافع نص بوصة و آر بى جى بالإضافة إلى أحزمة ناسفة، وقامت بنقل العشرات من جيش الإسلام (التابع لحماس) إلى داخل الأراضى المصرية عبر الأنفاق.
وانتقل الشاهد إلى واقعة ضبط خلية من عناصر من حزب الله فى 2009، وكانت بقيادة اللبنانى سامى شهاب وكانت الواقعة موضوع قضية حصر أمن دولة عليا، وأشار إلى حرص مهاجمى السجون تهريبه و باقى المتهمين من معه.
وأشار اللواء إلى أن خطة الإخوان لإحداث حالة الفوضى و قلب نظام الحكم تضمنت اجتياح عناصر و أسلحة للهجوم على السجون لإخلاء سبيل عناصره، وإخلاء سبيل العناصر الجنائية للمساعدة فى إحداث حالة الفوضى، وأشار اللواء إلى أن التحقيقات المبدئية فى واقعة استهداف كنيسة القديسين ليلة رأس السنة، أشارت إلى عناصر من جيش الإسلام الفلسطينى هم من قاموا و خططوا لهذا العمل بمساعدة عناصر من الداخل.
وأشار اللواء فى هذا الصدد بأن قادة حماس اعترفوا بما فعلوه فى الإعلام وأنهم شاركوا فى الثورة المصرية منذ اليوم الأول، سواء فى الإعلام المصرى أو غيره، ذاكرًا أسماء خالد مشعل وإسماعيل هنية قائلاً أن كل قادة حماس تباهوا بالاعتراف بيما حدث فى الثورة المصرية كما سموها.
وأكد الشاهد فى أقواله عن اقتحام السجون وتهريب المتهمين أنه كان هناك توجيه على إطلاق نيران مكثفه داخل السجون إلى أن تنفذ ذخائرهم وتحطيم البوابات جاء باللودر.
وعن مصدر الحصول على تلك المعدات أكد اللواء الشاهد على أن عناصرهم بمحافظه البحيرة ساعدتهم على الحصول عليها ومنهم مسئول إخوانى كبير بالمحافظة ساعدهم على إيجاد تلك المعدات، وتابع على أنه كان هناك مكالمة مسجلة تؤكد ما حدث فى ذلك الوقت بين الرئيس المعزول محمد مرسى ومحمد عبد العاطى ولكن فقد تلك الشريط بمقر أمن الدولة ولكن تفريغ الشريط وجد فى نيابة أمن الدولة حيث كان قد تم تفريغه بها فى السابق.
وتابع أن هناك عناصر كانت مدربة تدريبا عاليا فى استهداف المتظاهرين داخل ميدان التحرير كقناصة مدربة، وتم بالفعل اصطيادهم من أعلى المنازل ليزيدوا الوقيعة بين جهاز الشرطة وعامة الشعب جدير بالذكر أن المتهمين فى هذه القضية هم الرئيس المعزول محمد مرسى و27 من قيادات جماعة الإخوان الإرهابية وأعضاء التنظيم الدولى وعناصر حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبنانى على رأسهم رشاد بيومى ومحمود عزت ومحمد سعد الكتاتنى وسعد الحسينى ومحمد بديع عبد المجيد ومحمد البلتاجى وصفوت حجازى وعصام الدين العريان ويوسف القرضاوى وآخرين.
ولفت إلى أنهم فوجئوا يوم 28 يناير بهجمات شرسة على المنشآت الشرطية، وكان أول تلك المنشآت مكتب مباحث أمن الدولة، ونتج عن ذلك استشهاد الأمين السباعى عبد المحسن، ثم توالت الهجمات بواسطة أسلحة شدد اللواء بأنها لم تكن متواجدة بسيناء، بل جاءت من خارج الحدود، عبر العناصرالتى اجتاحت الحدود.
وشدد اللواء على أن سيناء كانت “معقمة” فى خلال هذا الوقت، موضحًا بأنه لم يكن فيها إرهابى واحد مُخلى سبيله، فالإرهابيين جميعهم إما معتقلون أو متهمين أو محكوم عليهم، لافتًا إلى اجتياح الحدود بسيارات محملة بالأسلحة الثقيلة إبان الأحداث، وبعدما سيطرو اعلى رفح والشيخ زويد تحركوا لدخل البلاد، وتوجهت عناصر منهم إلى السجون، وتوجهت عناصر أخرى إلى ميدان التحرير لاستكمال حالة الفوضى.
وذكر اللواء تفاصيل إضافية عن الهجوم على الحدود، ذاكرًا أن الأعداد كانت حوالى 800 من عناصر حماس، وحوالى من 80 إلى 100 من حركة حزب الله، وأفاد بأن المعلومات أكدت على تمكن هؤلاء من العبور عبر الأنفاق التى كانت بلا رقابة، مشيرا إلى ظاهرة الأنفاق انتشرت لتهريب السلع وخلافه، وتم استغلالها بعد ذلك لتهريب السيارات.
وشدد اللواء بأن السيارات التى اجتازت الحدود كانت “دفع رباعى” مجهزة بالأسلحة والأفراد، وكانت تتوجه مباشرةً إلى أهدافها، قائلا إن تلك السيارات كانت تدعى “مارادونا” وكانت محملة بمدفع آر بى جى و كلاشينكوف و أسلحة خفيفة مع الأفراد، معددًا جرائم الاعتداء التى قاموا بها ليذكر واقعة الهجوم على مكتب أمن الدولة و معسر شمال سيناء للأمن المركزي، ومعسكر الأحراش، وانتقلوا فيما بعد للعريش ودمروا كل أقسام الشرطة، وتعدوا على مديرية الأمن، ودمروا خطوط الغاز، فضلاً عن المحطات التابعة للشركات.
كانت الدائرة 11 إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، قد استمعت ، الخميس، برئاسة المستشار محمد شرين فهمى، نظر إعادة محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسى و27 آخر ين فى القضية المعروفة إعلاميا بـ”اقتحام الحدود الشرقية”، والمعروفة سابقا باقتحام السجون لأقوال اللواء حسن عبد الرحمن رئيس مباحث أمن الدولة، خلال الفترة من عام 2010، وحتى فبراير 2011.
جدير بالذكر أن المتهمين فى هذه القضية هم الرئيس المعزول محمد مرسى و27 من قيادات جماعة الإخوان الإرهابية وأعضاء التنظيم الدولى وعناصر حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبنانى على رأسهم رشاد بيومى ومحمود عزت ومحمد سعد الكتاتنى وسعد الحسينى ومحمد بديع عبد المجيد ومحمد البلتاجى وصفوت حجازى وعصام الدين العريان ويوسف القرضاوى وآخرين.
وتأتى إعادة محاكمة المتهمين، بعدما ألغت محكمة النقض فى نوفمبر الماضى الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات برئاسة المستشار شعبان الشامى بـ”إعدام كل من محمد مرسى ومحمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان الإرهابية ونائبه رشاد البيومى، ومحيى حامد عضو مكتب الإرشاد ومحمد سعد الكتاتنى رئيس مجلس الشعب المنحل والقيادى الإخوانى عصام العريان، ومعاقبة 20 متهمًا آخر ين بالسجن المؤبد”، وقررت إعادة محاكمتهم.
وتعود وقائع القضية إلى عام 2011 إبان ثورة يناير، على خلفية اقتحام سجن وادى النطرون والاعتداء على المنشآت الأمنية، وأسندت النيابة للمتهمين فى القضية تهم “الاتفاق مع هيئة المكتب السياسى لحركة حماس، وقيادات التنظيم الدولى الإخوانى، وحزب الله اللبنانى على إحداث حالة من الفوضى لإسقاط الدولة المصرية ومؤسساتها، وتدريب عناصر مسلحة من قبل الحرس الثورى الإيرانى لارتكاب أعمال عدائية وعسكرية داخل البلاد، وضرب واقتحام السجون المصرية “.

مقالات ذات صله